محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

396

بدائع السلك في طبائع الملك

إلى بلاده أن يقر الناس على مذهب [ أهل ] « 896 » السنة والجماعة ، وأجزل العطايا للقاضي ، وصرفه إلى بلده مكرما معظما ، وأعطاه في جملة ما أعطاه مائة قرية من قرى جهكان ، وهو خندق جبلين طوله أربعة وعشرون فرسخا ، يشقه نهر عظيم ، وذلك بشيراز « 897 » . الصنف الثالث الصالحون ومن تقرير العناية أيضا بهم مسائل : المسألة الأولى : وجوب العناية بهذا الصنف الكريم من صنف الفائدتين السابقتين من الفوائد المتقدمة في موجب العناية بصنف العلماء ، لا يخفى ظهوره ، ومن الزائد على ذلك فائدتان : الفائدة الأولى : أن برؤيتهم - عند قصد المبالغة في التعظيم لهم ، تحي « 898 » القلوب الميتة ، وتنشرح الصدور الضيقة ، وتهون الأمور الصعبة . قال ابن الحاج : « لأنهم وقوف على باب المولى الكريم ، فلا يرد قاصدهم ، ولا يخيب مجالسهم ، ومن كان كذلك فينبغي المبادرة إلى رؤيته واغتنام بركته » « 899 » . الفائدة الثانية : أن مبرتهم ، قد سبق في الكتاب الأول ، أنها من علامة الترشيح لنيل الملك ، كما أن الاخلال بها من مخايل الادبار ، والتخلف عن استحقاق الرئاسة ، وخليق بما هو بهذه المنزلة ، أن يكون من الامراء على ما هو عليه ، فهم أحق بذلك من سائر الناس . المسألة الثانية : من أنفع مصداق العناية بهم ثمرتان : أحدهما : سماع ما ينفعون به من وعظ ونصيحة ، فقد جعل الغزالي

--> ( 896 ) زيادة من رحلة و . س . ( 897 ) الشهب ص 26 - 28 . وانظر أيضا رحلة ابن بطوطة ص 204 - 205 . ( 898 ) أ . ب . ج : لحياة . ( 899 ) ابن الحاج : المدخل ج 2 ص 142 .